فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 587

فائدة: «أول» الّذي هو نقيض «الآخر» الصحيح أنّ أصله «أوال» على وزن «أفعل» مهموز الوسط،

فقلبت الهمزة الثانية واوا، ثم أدغمت.

قال الجوهري: ويدل على ذلك قولهم: هذا أوّل منك، والجمع الأوائل والأوالي أيضا على القلب، وقال قوم: أصله «ووءل» على «فوعل» فقلبت الواو الأولى همزة [1] .

وله استعمالان:

أحدهما: أن يكون اسما فيكون مصروفا، ومنه قولهم: ماله أول ولا آخر، قال في الارتشاف: وفي محفوظي أنّ هذا يؤنث بالتاء ويصرف أيضا، فنقول: أوّلة وآخرة بالتنوين.

والثاني: أن يكون صفة، أي أفعل تفضيل بمعنى الأسبق، فيعطى حكم غيره من صيغ أفعل التفضيل، كمنع الصرف، وعدم تأنيثه بالتاء، ودخول «من» عليه، فنقول: هذا أول من هذين، وما رأيته مذ أول من أمس، أي يوما قبل أمس (قال الجوهري: فإن لم تره مدة يومين قبل أمس قلت: ما رأيته مذ أول من أول من أمس) [2] ولم تجاوز ذلك [3] .

إذا علمت ذلك، فمعنى الأوّل في اللغة: ابتداء الشيء، ثم قد يكون له ثان وقد لا يكون، كما تقول: هذا أول ما اكتسبته، فقد تكتسب بعده شيئا وقد لا تكتسب. ذكره جماعة منهم مفسرون [4] في قوله تعالى:

(1) الصحاح 5: 1838، ذكره في وال.

(2) ما بين القوسين ليس في «د» .

(3) الصحاح 5: 1839، وفيه: مذ يومين.

(4) كالطبرسي في مجمع البيان 1: 477، والشيخ الطوسي في التبيان 2: 535، معاني القرآن للزجاج 1: 445.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت