فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 587

بما ذكر، وهذا كله عندنا ساقط.

كقولك:

رجل عدل وصوم، ودرهم ضرب الأمير، وثوب نسج اليمن، أي: عادل، وصائم، ومضروب، ومنسوج. ومنه قول الشاعر:

فأنت طلاق والطلاق عزيمة ... ثلاث ومن يخرق أعق وأظلم ... فيبني بها أن كنت غير رفيقة ... فما لامرئ بعد الثلاثة مقدم

ثم إن قصد بإطلاق المصدر على الذات المبالغة لم يؤوّل، وإن لم يرد المبالغة فقال البصريون: إنه على حذف مضاف، تقديره: ذو صوم وعدل، أي عدالة. وقال الكوفيون: إنه واقع موقع اسم الفاعل بتقدير صائم وعادل.

وهذا كله إذا لم يكن في أوله ميم، فإن كان لم يجز الوصف به رأسا. ومن ذلك قوله:

يا أهل يثرب لا مقام لكم بها [1]

أي إقامة فيقول: مررت برجل إقامة على التأويلين السابقين، ولا يقول:

برجل مقام.

إذا علمت ذلك، فيتفرع عليه:

ما إذا قال لزوجته. أنت طلاق أو الطلاق، فإنه يكون كناية لا صريحا، لأن إطلاق المصدر كذلك مجاز لا حقيقة، كما صرّح به النحاة والأصوليون، فلا يقع به الطلاق عندنا خلافا للجمهور، حيث أوقعوه

(1) هذا البيت لبشير بن جذلم، وتمامه «قتل الحسين فأدمعي مدرار» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت