الآية لبيان المصرف، بمعنى بيان أنّ الصدقة لا تخرج عنهم، بقرينة سياق الآية من دفع عتب من عتب على النبي صلى اللََّه عليه وآله في شأنها، ولمزه فيها [1] . ولأن في الرقاب ليس فيه ما يقضي الملك، ولا قائل بالفرق.
نحو لزيد ولعمرو، مناسبة لعملها. ويدل عليه فتحها مع المضمر، نحو لنا ولكم ولهم، والإضمار يرد الشيء إلى أصله.
ويستثني من ذلك لام المستغاث المباشر لياء مفتوحة، نحو: يا لله.
وأما قراءة بعضهم [2] : الحمد لله، بضم اللام، فهو عارض للاتباع. ومع ياء المتكلم فمكسورة.
إذا تقرر ذلك فمن فروعه:
ما إذا ادعى عليه شيئا فقال: ماله عليّ حق، فإن فتح كان منكرا، وإن ضم وكان ممن يحسن العربية لزمه، وإلا فلا.
ولكن هل يلزمه الحق المدعى أم مال في الجملة، ويرجع في تفسيره إليه؟
قال بعضهم بالأول، إما لأنه المحدّث عنه، أو لأن المفرد المضاف يعم، فلا أقل من أن يتناول المدعى.
ويحتمل الثاني، لقيام الاحتمال، واشتراك اللفظ، وأصالة البراءة من الزائد عما يفسر به.
ومثله ما لو سمع منشدا لمال ضائع فقال له: مالك عندي، فإنه يكون إقرارا بوصوله إليه. وأولى منه ما لو قال: في يدي أو في ذمتي، ونحو ذلك.
(1) تفسير التبيان 5: 242، تفسير الطبري 10: 108، الكشاف 2: 281.
(2) حكاها عن ابن أبي عبلة في مغني اللبيب 1: 274.