وأشكل منه ما لو لم يقصد شيئا وأولى بالصحّة هنا، حملا للغة على موضوعها، حيث لا معارض. ويجيء على الاصطلاح البطلان حيث لم ينصرف إلى الذّكر وما في معناه، لتخلف قصده.
هل تنزل منزلة الخبر أم لا؟ ذهب إلى كل منهما فريق من الأئمة والأصوليين [2] ، نظرا إلى (اعتبار) [3] روايته والتفاتا إلى أن الراوي لم ينقلها خبرا، والقرآن لا يثبت بالآحاد.
وفرعوا على ذلك وجوب التتابع في كفارة اليمين وعدمه. وهذا الحكم عندنا ثابت من غير القراءة، وإنما تظهر الفائدة في الحجة من القراءة.
وإطلاقه باعتبار المستقبل كقوله تعالى {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [4] مجاز قطعا، وباعتبار الماضي فيه مذاهب، أصحها عندنا: أنه حقيقة، سواء أمكنت مقارنته له كالضرب، أم لم تمكن كالكلام [5] .
(1) مجمع البيان 2: 238.
(2) نقل الأول عن الرافعي والقاضي أبو الطيب في فواتح الرحموت 2: 16، واختار هو حجيته على كل حال، ونقله عن أبي حنيفة في المستصفى 1: 102، واختار هو الثاني.
(3) ليس في «م» ، «د» .
(4) الزمر: 30.
(5) كما في المحصول 1: 86، وتهذيب الأصول للعلامة: 10.