قاعدة «60» المتكلم يدخل في عموم متعلق خطابه عند الأكثرين [1] ،
سواء كان خبرا، أم أمرا، أم نهيا، كقوله تعالى {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} * [2] وقول القائل: من أحسن إليك فأكرمه، أو فلا تهنه، لوجود المقتضي، وهو العموم، وانتفاء المانع، فإن كونه مخاطبا لا يقتضيه. وخروجه في مثل {خََالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} * [3]
بدليل منفصل.
إذا علمت ذلك فللقاعدة فروع:
منها: إذا قال: نساء المسلمين طوالق، ففي طلاق زوجته وجهان مبنيان، ومثله لو قال: نساء العالمين.
ولو ضمّ إلى ذلك قوله: وأنت يا زوجتي كذلك، لم يؤثر عندنا كما لو طلّق واحدة ثم قال للأخرى: شركتك معها، أو وأنت كذلك.
ومنها: لو وقف على الفقراء واقتصر، وكان فقيرا حال الوقف، فإنه يدخل في الوقف، وأولى بالدخول لو تجدّد فقره.
ومنها: لو وقف مسجدا على المسلمين، فإن الواقف يدخل فيه. ولو صرّح في هذه المواضع بإخراج نفسه لم يستحق، كما لو صرح بإخراج بعض من يدخل في العموم.
ومنها: إذا قال: وقفت على الأكبر من أولاد أبي، أو الأفقه، وكان
(1) منهم الغزالي في المستصفى 2: 88، والآمدي في الإحكام 2: 296، والأسنوي في نهاية السؤل 2: 372.
(2) الحديد: 3.
(3) الرعد: 16.