فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 587

لكن هل يدل على جملة العدد بالمطابقة، بحيث يكون الواحد والعشرة من أحد عشر مثلا كالاثنين والثلاثة في أنهما جزءان من المسمّى يدل اللفظ عليهما بالتضمن أم يدل على الواحد بالمطابقة وعلى العشرة أيضا بالمطابقة، وأما على أجزاء العشرة فبالتضمن؟ مقتضى كلام النحويين [1] هو الثاني، لأنهم نصوا على أن أحد عشر أصله واحد وعشر، وأن الواو مقدّرة بعد التركيب، وأنه بني لأجل ذلك [2] . وقولهم: إنهما جعلا بالتركيب اسما واحدا، لا ينافيه، لأن ذلك صحيح بالنسبة إلى اللفظ، فإنهما لا يعربان، حتى لو أضيف المركب يبقى البناء أيضا، ويجوز إعراب العجز [3] وحده في لغة. وكل هذا دليل على أنهما في اللفظ خاصة كالاسم الواحد.

إذا عرفت ذلك فيتفرع عليه:

ما إذا قال: له عندي أحد عشر درهما. فإن هذا التمييز وهو الدرهم يعود إلى الأفراد كلها. ولو صرح بالعطف لكان فيه وجهان، وإن كان الأصح عوده أيضا إلى الجميع.

وفرّع عليه العامة [4] المجوزة لوقوع الطلقات ولاء: ما لو قال لزوجته قبل

(1) الهداية (جامع المقدمات) : 196.

(2) الهداية (جامع المقدمات) : 196.

(3) كذا في «د» ، وفي «م» ، «ح» : الفجر.

(4) منهم الشافعي في الأم 5: 261، وابنا قدامة في المغني والشرح الكبير 8: 240، 407 والرملي في نهاية المحتاج 6: 462.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت