فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 587

وعلى القول بأنه حقيقة فقيل: مشترك [1] ، وقيل: متواطئ [2] .

إذا تقرر ذلك: فلو قال المقرّ: عليّ ألف درهم إلا ثوبا، أو عبدا، أو غير ذلك، صحّ، وحمل اللفظ على المجاز. ثم عليه أن يبيّن ثوبا لا تستغرق قيمته الألف، فإن استغرقت ففيه كلام يأتي [3] .

واعلم أنّ بعضهم فسّر المنقطع بكونه من غير جنس المستثنى [4] ، وهو فاسد كما نبّه عليه ابن مالك [5] وغيره [6] ، لأن قول القائل: جاء بنوك إلا بني زيد، منقطع، مع أنه من جنس الأول.

فحمله على الاتصال أولى، لأنه حقيقة، والمنقطع مجاز، واللفظ إنما يحمل على حقيقته مع إمكان حمله عليها.

لكن هذه القاعدة خولفت في باب الإقرار، كما إذا قال: له عليّ ألف إلا ثلاثة دراهم، فإن له تفسير الألف بما أراد بلا خلاف، ولا يكون تفسير المستثنى تفسيرا للمستثنى منه. وسببه [7] قيام الاحتمال فيما خالف الأصل، إذ الأصل براءة الذّمّة مما زاد على ذلك.

(1) الكافية (شرح الكافية) : 224.

(2) حكاه في فواتح الرحموت 1: 316، ومنتهى الوصول: 88.

(3) قاعدة 70.

(4) كابن حزم في الأحكام 4: 420.

(5) نقله عنه في التمهيد: 392.

(6) حاشية الصبان 2: 142.

(7) في «د» : وشبهه، وفي «م» : وشبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت