فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 587

ما إذا علّق الأجل والنذر ونحوهما بسلخ الشهر وما في معناه، وفي وقته أوجه: أجودها آخر جزء من الشهر، والثاني: أول اليوم الأخير، وهو الموافق لما سبق نقله عن النحاة. والثالث: بمضي أول جزء من الشهر، فإن الانسلاخ يأخذ منه حينئذ، وهو أبعدها.

وقال بعضهم: اسم السلخ يقع على الثلاثة الأخيرة من الشهر، كما سبق في الغرّة [1] . فيحتمل حينئذ أن يقع في أول جزء من الثلاثة.

فائدة: الوسط بسكون السين ظرف مكان، فيقول: زيد وسط الدار. وأما مفتوحها فهو اسم، يقول: طعنت أو ضربت وسطه.

والكوفيون لا يفرقون بينهما، ويجعلونهما ظرفين.

وفرق ثعلب وغيره فقالوا: ما كانت أجزاؤه ينفصل بعضها من بعض كالقوم قلت فيه: وسط، بالسكون وما كان لا ينفصل كالدار فهو بالفتح [2] .

إذا علمت ذلك، فإذا أجل المال في البيع أو السلم أو الكتابة أو غيرها بوسط السنة، فهل هو مجهول؟ وجهان.

ولو حلف ليجلسن وسط الجماعة، فإن كان عددهم زوجا ففيه ما سبق، وإن كان فردا ففي حمله على المطلق نظر. ومثله استحباب كون إمام العراة وسط الصف، وكذا المرأة إذا أمّت النساء.

(1) فانظر معاني القرآن للزجاج 1: 262.

(2) حاشية الصبّان على شرح الاشموني 2: 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت