فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 587

التزويج فقد تقدّم ما يدل على جوازه [1] .

ومنه قول العرب: أبو سعيد الّذي رويت عن الخدري، أي عنه، وقول الشاعر:

فيا رب ليلى أنت في كل موطن ... وأنت الّذي في رحمة اللََّه أطمع [2]

أي في رحمته. ومذهب سيبويه أنّ ذلك لا ينقاس، وخالف فيه بعضهم. وجعله منقاسا.

إذا عرفت ذلك فمن فروع القاعدة:

أنه لو قيل لرجل اسمه زيد: يا زيد، فقال: امرأة زيد طالق، فحكموا فيها بطلاق امرأته. وهذا يصح مع قصده إلى طلاقها. وينبغي أن يرجع فيه إليه في ذلك، لجواز أن يريد زيدا آخر.

ولو اشتبه العلم بقصده ففي وقوع الطلاق على زوجته وجهان: من ظهور إرادتها، واحتمال غيرها احتمالا وجيها.

ومنها: ما لو قال الوكيل: بعتك ثوب زيد الفلاني وسيفه، وكتاب زيد، وأراد به الأول، ونحو ذلك، فإن الصيغة صحيحة لغة، فيقع البيع حيث تعتبر العربية الصحيحة، وإن كان غير فصيح. ويتوجه على قول سيبويه القدح في صحة العقد حيث تعتبر العربية، لأن ذلك غير قياس.

(1) قاعدة 105.

(2) الشعر لمجنون ليلى، والشاهد فيه إقامة الاسم مقام الضمير، وكان حقه أن يقول في رحمتك.

أورده في مغني اللبيب 2: 655.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت