فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 587

الواقع في العبادة، ولا يخفى ضعفه.

ومن هذا الباب الصلاة مع سعة الوقت بعد وجوب أداء الحق المضيق من دين مطالب به، أو حق يجب أداؤه على الفور، لأن المستحق في قوة المطالب.

وقد تقدم الكلام فيه [1] .

فإذا قال: لا تتحرك، فمعناه: اسكن، لا التكليف بعدم الحركة، لأن العدم غير مقدور عليه، إلا أنه متوقف على وجود الفعل.

وقال أبو هاشم والغزالي: المطلوب بالنهي هو نفس ألا يفعل وهو عدم الحركة في مثالنا لأن العدم الّذي لا يقدر عليه إنما هو العدم المطلق لا العدم المضاف [2] . وفائدة الخلاف تظهر مما سبق.

وهل هذا الترك من قسم الأفعال أم لا؟ فيه مذهبان، أصحهما عند الآمدي وابن الحاجب وجماعة: نعم، ولهذا قالوا في حد الأمر أنه اقتضاء فعل غير كف [3] .

إذا علمت ذلك فمن فروعه:

ما إذا نزلت من رأس الصائم نخامة، وحصلت في حدّ الظاهر من الفم، فإن قطعها ومجّها لم يفطر، وإن ابتلعها.

(1) 137، قاعدة 4

(2) نقله عن أبي هاشم في المحصول 1: 350، المستصفى 1: 90.

(3) نقله عن الآمدي في التمهيد: 294، منتهى الوصول: 65، وكالعضدي في شرح المختصر 2: 77، والتفتازاني في حاشية شرح المختصر 2: 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت