وجودها في الدنيا وجودها في الأخرى، لأن وجود الملزوم يستلزم وجود اللازم.
ويحتمل العكس، لأنه لما لم يبرأ في الأخرى فقط انتفى اللازم، ويلزم من عدم اللازم عدم الملزوم.
ومما تخلّف فيه اعتبار الدلالة الالتزامية دخول ما يتناوله المبيع بالالتزام، فإنه لا يندرج في المبيع عند الإطلاق، كما لو باع السقف، فإنه لا يدخل الحائط، مع أنه دالّ عليه بالالتزام. فموارده كثيرة في تضاعيف الفقه.
أي يدلان على نفي الحكم عند انتفاء الصفة والشرط [1] . وقيل:
ليسا بحجة [2] . وفصل آخرون، فجعلوا مفهوم الشرط حجة دون الصفة [3] .
ولا فرق فيهما بين النفي والإثبات. ولا إشكال في دلالتهما في مثل الوقف والوصايا والنذور والأيمان، كما إذا قال: وقفت هذا على أولادي الفقراء، أو إن كانوا فقراء، ونحو ذلك.
وإنما تظهر الفائدة في مواضع تتفرع على المذاهب:
منها: قوله صلى اللََّه عليه وآله: «إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا» [4]
(1) كالشافعي في الأم 2: 5، ونقله عن الشافعي وجمهور أصحابه الأسنوي في التمهيد: 245.
(2) كالآمدي في الإحكام 3: 80، 96ونقله عن القاضي.
(3) نقله عن فخر الدين في التمهيد: 245، ونقله عن العباس بن سريج في الإبهاج 1: 240.
(4) السرائر 1: 63، سنن النسائي 1: 175باب التوقيت في الماء، عوالي اللئالي 1: 76. سنن الترمذي 1: 46، مختصر سنن أبي داود 1: 56باب ما ينجس الماء حديث 58.