وقول الصادق عليه السلام «إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شيء» [1] .
فعلى حجية مفهوم الشرط، يدل على تنجس ما دونه بمجرّد الملاقاة، لأنه موضع النزاع، إذ لا خلاف في تنجس الماء مطلقا بالتغير بالنجاسة، فيكون حجة على القائل بعدم انفعال القليل كابن أبي عقيل [2] ، وعلى من يخصه بالجاري كقول الأكثر [3] ، فإنه شامل له ولغيره من حيث العموم أو الإطلاق هنا.
وادعى بعض الفقهاء إجماع الأصوليين على حجية المفهوم في هذا الخبر وإن نوزع في غيره.
وعلى القول بعدم العمل بمفهوم الشرط مطلقا يبقى عموم قوله صلى اللََّه عليه وآله: «خلق اللََّه الماء طهورا لا ينجسه شيء، إلا ما غيّر لونه، أو طعمه، أو ريحه» [4] .
وعلى الأول يجب الجمع بينهما بتقييد ما أطلق هنا بما قيّد في السابق.
ومنها: قوله صلى اللََّه عليه وآله: «ليس لعرق ظالم حق» [5] بالإضافة على الحقيقة، أو الوصف على الإسناد المجازي، فإنه يدل بمفهوم [6] وصفه على أن عرق غير الظالم له حق.
(1) الكافي 3: 2حديث 1، التهذيب 1: 40حديث: 109، الاستبصار 1: 7حديث 6، الوسائل 1: 117أبواب الماء المطلق باب 9حديث 1، 2، 6.
(2) نقله عنه في كشف الرموز 1: 45.
(3) الأم 1: 4، المغني 1: 32.
(4) السرائر 1: 64، المعتبر 1: 40، الوسائل 1: 101أبواب الماء المطلق باب 1حديث 8.
(5) صحيح البخاري 3: 140كتاب المزارعة، سنن الترمذي 3: 662حديث 1378، سنن أبي داود 3: 178حديث 3073، الموطأ 2: 743كتاب الأقضية حديث 26.
(6) في «د» ، «م» : بمضمون.