فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 587

حينئذ مجازا كما عرفت، ودلالة العرف على إرادة المثمرة بالصلاحية والقوة القريبة من الفعل.

قاعدة «20» في جواز إقامة كل من المترادفين مقام الآخر بمعنى أنه حيث يصح النطق بأحدهما في تركيب يلزم أن يصح النطق فيه بالآخر مذاهب:

أحدها: الجواز مطلقا [1] ، نظرا إلى أن المقصود من اللفظ إنما هو المعنى، وهو حاصل.

والثاني: عدمه مطلقا [2] ، لأن صحة الضم قد تكون من عوارض الألفاظ، إذ يصح أن يقول: مررت بصاحب زيد، ولا يصح: بذي زيد، إن كانت «ذو» مرادفة ل «صاحب» وكما تقول: هيهات بمعنى بعد، ولا يقع فاعله ضميرا منفصلا ولا ظاهرا بعد إلا، فلا تقول: ما هيهات إلا زيد، ولا: زيد ما هيهات الا هو، ويصح ذلك مع بعد.

والثالث: الجواز من لغة واحدة، دون لغات مختلفة [3] ، حذرا من اختلاط [4] اللغات، ولأن إحدى اللغتين بالنسبة إلى الأخرى مهملة، فلا يضم إلى المستعمل.

إذا علمت ذلك فمن فروع القاعدة:

تكبيرة الإحرام، وقد اختلف المسلمون في جوازها بغير العربية

(1) منتهى الوصول: 14، شرح المختصر لعضد الدين 1: 136.

(2) المحصول 1: 94.

(3) منهاج الوصول (نهاية السؤل) 1: 157، الإبهاج 1: 157.

(4) في «د» : اختلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت