فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 587

اختيارا لذلك.

وعندنا أن العربية متعينة، للاتباع، ولكن لو عبر بالرحمن أو الرحيم لم يصح أيضا، لما ذكر.

ولو تعذرت وضاق الوقت، ترجمها بما شاء من اللغات، من غير ترجيح على الأقوى. ويمكن إدراجه حينئذ في القاعدة.

وكذا تتعين العربية في العقود اللازمة عندنا. أما الجائزة، فتصح بأي لغة اتفقت.

ومنها: رواية الحديث بالمعنى للعارف، وفيه مذاهب: أصحها الجواز، وهو منصوص عندنا [1] ، لا يحتاج إلى رده إلى القاعدة.

ومنها: قوله صلى اللََّه عليه وآله: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا اللََّه» [2] مقتضاه تعين هذا اللفظ، لكن ذكر بعضهم أنه يقوم مقامه ما دل عليه، كقوله: لا إله غير اللََّه، أو ما عدا اللََّه، ولا إله إلا الرحمن أو البارئ، أو لا رحمان أو لا بارئ إلا اللََّه، أو لا مالك إلا اللََّه، أو لا رازق إلا اللََّه. وكذا لو قال: لا إله إلا العزيز أو العليم أو الحليم أو الكريم، وبالمعكوس.

ولو قال: أحمد أبو القاسم رسول اللََّه، فهو كقوله محمد. وهذا بخلاف ما لو قال في التشهد: اللهم صل على أحمد، فإنه لا يكفي، للاتباع، وقوله صلى اللََّه عليه وآله «صلوا كما رأيتموني أصلي» [3] .

(1) صحيحة محمد بن المسلم قال، قلت لأبي عبد اللََّه عليه السلام: أسمع الحديث منك فأزيده وأنقص قال: «إن كنت تريد معانيه فلا بأس» . الكافي 1: 51باب رواية الكتب والحديث حديث 2، الوسائل 18: 54وأبواب صفات القاضي، باب 8، حديث 9.

(2) صحيح البخاري 1: 13كتاب الإيمان، صحيح مسلم 1: 80كتاب الإيمان حديث 32، سنن ابن ماجة 2: 1295حديث 39283927.

(3) صحيح البخاري 1: 162باب الأذان للمسافر، عوالي اللئالي 1: 197حديث 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت