ورد بما تقدم [1] .
وجوابه: أن «إلا» في الحلف انتقلت عرفا إلى معنى الصفة، مثل «سوى» و «غير» فكأنه قال: لا لبست ثوبا غير الكتان، فلا يكون الكتان محلوفا عليه، فلا يضر تركه ولا لبسه.
على ما نقله جماعة، منهم الرازي [2]
والآمدي [3] وأتباعهما [4] . ولإفضائه إلى اللغو.
ونقل القرافي عن المدخل لابن طلحة أن في صحته قولين [5] .
ونقل أبو حيان عن الفراء. أنه يجوز أن يكون أكثر ومثّل بقوله: عليّ ألف إلا ألفين، قال: إلا أنه يكون منقطعا [6] .
وفروعه كثيرة في باب الإقرار لا تخفى، ومنها في غيره إذا قال: كل امرأة لي طالق إلا عمرة، أو إلّا أنت، ولم يكن له غيرها، فإن الطلاق يقع عليها بمقتضى القاعدة، لبطلان الاستثناء، فيبقى الباقي.
ولو أتى ب «غير» أو نحوها ك «سوى» فقال: كل امرأة لي غيرك طالق، أو طالق غيرك، فالمتجه عدم وقوع الطلاق لأن أصل «غير» الصفة. ويحتمل إلحاق «إلا» ب «غير» لأنها قد تقع صفة.
(1) ص 199، وأورد هذا الرد في نضد القواعد الفقهية: 398.
(2) المحصول 1: 410.
(3) الإحكام في أصول الأحكام 2: 318.
(4) تهذيب الفروق 1: 118، منتهى الوصول: 91، الإبهاج 2: 90.
(5) شرح التنقيح: 244.
(6) كما في التمهيد: 395.