يلزمه خمسة فيهما على المشهور.
ومنها: لو قال: ماله عشرة إلا خمسة، يلزمه أيضا خمسة.
وقيل: لا يلزمه شيء هنا، لأن العشرة إلا خمسة مدلولها خمسة، فكأنه قال: ليس عليّ خمسة [1] .
وسيأتي البحث فيه إن شاء اللََّه مستوفى في التفريع على القواعد العربية [2] .
ومنها: إذا قال: واللََّه لا أعطيتك إلا درهما، أو لا آكل إلا هذا الرغيف، أو لا أطأ في السنة إلا مرة، ونحو ذلك، كقوله: لا أضرب، أو لا أسافر كذلك، فلم يفعل بالكلية، ففي حنثه وجهان، أحدهما: نعم، لاقتضاء اللفظ ذلك، وهو كون الاستثناء من النفي إثباتا، والثاني: لا، لأن المقصود منع الزيادة، لا إثبات المذكور، فتجعل «إلا» بمعنى «غير» بدلالة العرف.
ومنها: لو قال: واللََّه ما لي إلا مائة درهم، وهو لا يملك إلا خمسين درهما، فإن نوى أنه لا يملك زيادة على مائة، صدق (وإن أطلق) [3] فالوجهان.
ومنها: إذا قلنا: إن التحالف تكفي فيه يمين واحدة تجمع بين النفي والإثبات، فأتى بهذه الصيغة، فقال: واللََّه ما بعته إلا بكذا، فهل يكفي ذلك عنهما؟ فيه الوجهان. ومقتضى القاعدة الاكتفاء.
ومنها: لو قال: لا لبست ثوبا إلا الكتان، فقعد عاريا، فقيل:
لا تلزمه كفارة [4] .
(1) نضد القواعد الفقهية: 398، التمهيد: 393.
(2) قاعدة 175.
(3) في «م» : وإلا.
(4) الفروق للقرافي 2: 93.