فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 587

يلزمه خمسة فيهما على المشهور.

ومنها: لو قال: ماله عشرة إلا خمسة، يلزمه أيضا خمسة.

وقيل: لا يلزمه شيء هنا، لأن العشرة إلا خمسة مدلولها خمسة، فكأنه قال: ليس عليّ خمسة [1] .

وسيأتي البحث فيه إن شاء اللََّه مستوفى في التفريع على القواعد العربية [2] .

ومنها: إذا قال: واللََّه لا أعطيتك إلا درهما، أو لا آكل إلا هذا الرغيف، أو لا أطأ في السنة إلا مرة، ونحو ذلك، كقوله: لا أضرب، أو لا أسافر كذلك، فلم يفعل بالكلية، ففي حنثه وجهان، أحدهما: نعم، لاقتضاء اللفظ ذلك، وهو كون الاستثناء من النفي إثباتا، والثاني: لا، لأن المقصود منع الزيادة، لا إثبات المذكور، فتجعل «إلا» بمعنى «غير» بدلالة العرف.

ومنها: لو قال: واللََّه ما لي إلا مائة درهم، وهو لا يملك إلا خمسين درهما، فإن نوى أنه لا يملك زيادة على مائة، صدق (وإن أطلق) [3] فالوجهان.

ومنها: إذا قلنا: إن التحالف تكفي فيه يمين واحدة تجمع بين النفي والإثبات، فأتى بهذه الصيغة، فقال: واللََّه ما بعته إلا بكذا، فهل يكفي ذلك عنهما؟ فيه الوجهان. ومقتضى القاعدة الاكتفاء.

ومنها: لو قال: لا لبست ثوبا إلا الكتان، فقعد عاريا، فقيل:

لا تلزمه كفارة [4] .

(1) نضد القواعد الفقهية: 398، التمهيد: 393.

(2) قاعدة 175.

(3) في «م» : وإلا.

(4) الفروق للقرافي 2: 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت