فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 587

قاعدة «147» صيغة «تفاعل» وما تصرف منها كقولنا: تخاصم زيد وعمرو يتخاصمان تخاصما، يدل على المشاركة،

أي وقوع الفعل من كل واحد.

ومن فروع القاعدة:

ما لو باع عينا لرجلين بألف، بشرط أن يتضامنا، فإنه يصح العقد، ويلزم كل منهما أن يضمن صاحبه ولكن لا يفيد عندنا فائدة، لانتقال ما على كل واحد منهما إلى ذمة الآخر، فيبقى الأمر كما كان، إلا أن يختلف ما على كل منهما قدرا أو صفة، كالحلول والتأجيل، فيفيد.

وعلى القول بأنه ضم ذمة إلى ذمة تتحقق الفائدة مطلقا، لجواز مطالبة كل منهما بالمجموع. والشافعية مع ظهور الفائدة عندهم لقولهم بالضم، منعوا اشتراط التضامن هنا، من حيث إنّ اشتراط ضمان المشتري لغيره باطل عندهم، لأنه شرط خارج عن مصلحة عقده، بخلاف اشتراط ضمان غيره له.

فإذا قيل: استعان فلان بغيره، فمعناه: طلب منه الإعانة، وكذا استطعم ونحوه.

وقد يخرج عن ذلك، ويفيد صدور أصل الفعل، ومنه قوله تعالى {اسْتَوْقَدَ نََارًا} [1] أي أوقد.

(1) البقرة: 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت