فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 587

يلزم انقلابها ألفا، لتحركها، وانفتاح ما قبلها.

ثم اختلفوا في معناها، فقيل: إنها للنفي مطلقا [1] . وقال الزمخشري:

لا يصح نفيها للمستقبل. وقال جماعة: لا يجوز نفيها للماضي، ولا للمستقبل، الكائنين مع «قد» فلا تقول: ليس زيد قد ذهب، ولا قد يذهب.

وذهب أبو علي الشلوبين إلى أنها لنفي الحال في الجملة التي لم تقيد بزمان، وأما المقيدة به فإنها لنفي ما دل عليه التقييد. وصححه في «الارتشاف» .

ونحوه ذكر ابن هشام في المغني فجعلها لنفي الحال، وتنفي غيره بالقرينة، نحو: ليس خلق اللََّه مثله [2] .

إذا علمت ذلك، فمن فروع القاعدة:

ما إذا قال لولد يلحق به: ليس قد تولّدت مني. فعلى حمل النفي على الماضي أو الحال أو الشامل لهما وللمستقبل، يكون نفيا، تترتب عليه أحكامه، وعلى القول بعدم نفيه للمقترن بقد، لا يكون نفيا، ولا يترتب عليه أثر، والأقوى تحققه، لدلالة العرف عليه، مضافا إلى ما ذكره جماعة.

ومنها: ما لو قال: الشيء الفلاني لست أملكه، ثم ادعاه وأقام به بينة، فإنه مكذّب لها على الأقوال الأول، فلا تسمع دعواه ولا بينته.

وعلى قول الشلوبين وأبي حيان إنما يفيد نفي الملك فيما دلّ عليه الفعل من الزمان، وهو المستقبل، فلا ينافي ملكه في الحال، فيسمع.

ويحتمل قويا عدم السماع مطلقا، لأن ملكه له في الحال يستلزم ملكه في الاستقبال المتصل به، وهو زمن الدعوى، استصحابا لحكم الملك السابق، فيقع التنافي.

(1) حكاه في همع الهوامع 1: 115.

(2) مغني اللبيب 1: 386.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت