قاعدة «162» «لو» حرف يدل على امتناع لامتناع، أي: يدل على امتناع الجواب لامتناع الشرط.
هذا هو المشهور على ألسنة المعربين، وهو باطل بمواضع كثيرة، منها قوله تعالى {وَلَوْ أَنَّنََا نَزَّلْنََا إِلَيْهِمُ الْمَلََائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى ََ وَحَشَرْنََا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مََا كََانُوا لِيُؤْمِنُوا} [1] . {وَلَوْ أَنَّ مََا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلََامٌ} إلى قوله {مََا نَفِدَتْ كَلِمََاتُ اللََّهِ} [2] . لأن كل شيء امتنع ثبت نقيضه، فإذا امتنع «ما قام» ثبت «قام» وبالعكس.
وعلى هذا فيلزم في الآية الأولى ثبوت إيمانهم مع عدم نزول الملائكة وتكليم الموتى وحشر كل شيء عليهم، وفي الثانية. نفاد الكلمات مع عدم كل ما في الأرض من شجرة أقلاما تكتب الكلمات وغير ذلك.
ومن ثم ذهب بعضهم إلى أنها لا تفيد الامتناع أصلا، بل على مجرّد
(1) الأنعام: 111.
(2) لقمان: 27.