فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 587

التعليق في الماضي، كما دلّت «إن» على التعليق في المستقبل [1] . وهو خلاف البديهي.

والحق أنها تفيد امتناع الشرط خاصة، ولا دلالة لها على امتناع الجواب، ولا على ثبوته ولكنه إن كان مساويا للشرط في العموم لزم انتفاؤه، وإلا فلا. فظهر أنّ أصح تعريفاتها ما قاله ابن مالك [2] وابن هشام [3] : إنها حرف يقتضي امتناع ما يليه، واستلزامه لتاليه.

وقد تأتي لو حرف شرط في المستقبل ك «إن» إلا أنها لا تجزم، كقوله تعالى {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعََافًا خََافُوا عَلَيْهِمْ} [4] . وعليه نزّل قوله: «نعم العبد صهيب لو لم يخف اللََّه لم يعصه» [5] . وأنكر ورودها بهذا المعنى قوم، منهم ابن مالك [6] .

إذا عرفت ذلك فمن فروعه:

ما لو قال: أنت عليّ كظهر أمي لو دخلت الدار، ومقتضى القاعدة أن يرجع إليه في التفسير، فإن أراد معنى «إن» فواضح، وإن أراد أنه لو حصل في الماضي دخول لكان يقع الظهار، قبل أيضا ولم يقع فإن تعذرت المراجعة فالأصل عدم الوقوع، ولأن وقوع «لو» على الوجه الأول أكثر أو متعين.

(1) حكاه عن الشلوبين وابن هشام الخضراوي في المغني 1: 337.

(2) البهجة المرضية 2: 161، التسهيل: 240.

(3) مغني اللبيب 1: 342.

(4) النساء: 9.

(5) هذا مروي عن عمر بن الخطاب.

(6) البهجة المرضية: 2: 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت