يعهد فيها حمله عليه، أو على ما هو أعم منه.
ومثله: لا آكل البطيخ، حيث تكون أصنافه متعددة، وإطلاقه محمول على بعضها، وهو واقع فيه في كثير من البلاد، حتى قال بعضهم: إنه لا يحنث بأكل البطيخ الهندي، وهو الأخضر [1] . وكأن هذا الاسم لا يعهد في بلاده إطلاقه على هذا النوع، وإلا فهو واقع في كثير، فيحنث به عندنا، لأن إطلاقه عليه معهود.
منهم أبو حيان وابن مالك [2] .
واحتج الجميع له بوصف العرب له بصفة الجمع، حيث قالوا: أهلك الناس الدينار الصفر والدرهم البيض [3] .
واستدل في «الارتشاف» تبعا لابن مالك بقوله تعالى {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى ََ عَوْرََاتِ النِّسََاءِ} [4] .
وفيهما نظر، لأن الأول لو كان حقيقة لا طرد، وهو منتف، مثله في قوله تعالى {إِنَّ الْإِنْسََانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا} [5] فإنه إنما صح الاستثناء منه حملا له على الاستغراق مجازا، بدليل عدم اطراده أيضا، إذ لا يصح أن يقال:
(1) نقله عن الرافعي في التمهيد: 315.
(2) التسهيل: 42، تفسير البحر المحيط 6: 449، التمهيد: 327.
(3) البهجة المرضية 1: 75.
(4) النور: 30.
(5) العصر: 2.