رأيت الإنسان إلا المؤمنين.
وأما الثاني، فقد نقل الجوهري أنّ الطفل يطلق على الواحد والجمع [1] .
إذا تقرّر ذلك فتتفرع عليه فروع كثيرة أصلية وفرعية، وقد تقدم في القسم الأول جملة منها.
ومنها: الاحتجاج بقوله صلى اللََّه عليه وآله: «إذا بلغ الماء كرا» [2] وقوله: صلى اللََّه عليه وآله: «خلق اللََّه الماء طهورا» [3] إلى آخره. فإن جعلناه للعموم استدل به على أفراد الماء، وإلا دلّ بإطلاقه عليها، فيستوي فيه النابع، وما في الآنية، وماء البحر، وغيره من أفراد المياه التي اختلف في انفعالها بمجرد ملاقاة النجاسة وعدمه، أو في طهوريتها وعدمها.
ومنها: لو دفع إلى وكيله مالا يفرّقه، وقال له: أعط الفقير درهما، والفقيه درهما، وغيرهما الباقي، فإن جعلناه للعموم لم يصح الاقتصار على إعطاء أقل من ثلاثة من الصنفين، وإلا جاز الاقتصار على واحد.
ومنها: ما إذا استفاض أنّ الملك الفلاني وقف على المسجد، أو مسجد البلد الفلاني، وفيه عدة مساجد، ولم يعلم الموقوف عليه منها، هل هو واحد [4] أم أكثر أم الجميع. فإن جعلناها للعموم وجب صرف غلته إليها أجمع بالسوية، وإلا كان لواحد منها مشتبها، فيستخرج بالقرعة. ونظائر ذلك كثيرة.
(1) الصحاح 5: 1751. (طفل)
(2) سنن الترمذي 1: 46، سنن النسائي 1: 175باب التوقيت في الماء، مختصر سنن أبي داود 1:
56 -باب ما ينجس الماء حديث 58.
(3) الخلاف 1: 173، السرائر 1: 64، المعتبر 1: 40، الوسائل 1: 101أبواب الماء المطلق باب 1حديث 8.
(4) في «م» زيادة: معين، وفي «د» : معنى.