قد سبق في أول الكتاب الخلاف في الأفعال قبل البعثة، هل هي على الإباحة، أم التحريم، أم على التوقف؟
وأما بعد الشرع، فمقتضى الأدلة الشرعية أن الأصل في المنافع الإباحة، لقوله تعالى {خَلَقَ لَكُمْ مََا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [1]
وفي المضارّ أي مؤلمات القلوب هو التحريم، لقوله صلى اللََّه عليه وآله: «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام» [2]
كذا ذكره الرازي [3] والآمدي [4] وأتباعهما [5] . ونقل بعضهم فيها ثلاثة أوجه كالسابقة [6] .
(1) البقرة: 29.
(2) الفقيه 4: 243حديث 1، الوسائل 17: 376أبواب موانع الإرث باب 1 حديث 10.
(3) المحصول 2: 541.
(4) نقله عنه في التمهيد: 487.
(5) التحصيل من المحصول للأرموي 2: 311، 314.
(6) منقول عن التحقيق وشرح المهذب كما في التمهيد: 488.