فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 587

النداء للضرورة.

إذا تقرر ذلك فمن فروع المسألة:

ما إذا قال: أنت طال، بحذف القاف، ففي وقوع الطلاق وجه، من حيث إنه لغة صحيحة في الجملة. والأقوى العدم، إما لقصره في غير النداء على الضرورة ولا ضرورة هنا، أو لمخالفته للصيغة المعهودة شرعا.

وجوّز العامة القائلون بوقوعه بصيغة النداء إيقاعه به هنا، لصحته حينئذ اختيارا. ولهم وجه آخر بعدمه، لاختصاصه بالشعر [1] .

أخرى: قد يتغير مدلول الكلام بمجرد التقديم والتأخير الجائز،

فمن ذلك ما إذا قال: له عليّ درهم ونصف، أو مائة درهم ونصف، فليس النصف مجملا على قول [2] . بخلاف ما لو عكس، فإنه مجمل اتفاقا.

أخرى: إذا قال لا أكلّم زيدا ما دام عمرو قائما،

فمدلول ذلك هو الامتناع من الكلام مدة دوام اتصاف عمرو بالقيام، فلو قعد عمرو ثم قام انقطع الدوام.

وحينئذ فمقتضى اللفظ أنه لا يحنث. وعليه يتفرع نظيره في باب الأيمان والنذور ونحوهما.

أخرى: إبدال الهاء من الحاء لغة قليلة،

وكذلك إبدال الكاف من القاف.

ومن فروع الأول:

إذا قرأ في الصلاة: الهمد لله، بالهاء عوضا عن الحاء أو الرهمن الرهيم كذلك، فإن الصلاة لا تبطل عند من لا يبطلها بمخالفة القراءات المتواترة، حيث

(1) شرح المفصل 2: 19.

(2) تفسير البحر المحيط 2: 20، شرائع الإسلام 3: 693، التذكرة 2: 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت