فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 587

هذا بالإضافة إلى ظرافة استعمال السابقين للغة العربية، والتعبير بالكنايات، والمجازات، بشكل واسع، كل ذلك حتم على الطالب أن يسعى لأن يكون لغويًا، ومن ثم مستنبطًا للأحكام الشرعية، ولا أقل من الاهتمام الجاد

في مجال الألفاظ واللغة.

ومن هنا اعتقد أن فقه السيد المرتضى أقوى مستندًا، وأوثق عرىً، فإنه استعاض عن ظاهر الروايات المتضاربة المتعارضة، بالاعتماد على تضلعه بالعربية، وقدرته على كشف ألغازها، والنفوذ إلى معانيها، فقد قيل عنه: أنه يفرع في الفقه بجانب تخصصه في الأدب، حتى كان عز الدين أحمد بن مقبل يقول: لو حلف إنسان أن السيد المرتضى كان أعلم بالعربية من العرب لم يكن عندي آثمًا.

والكلام في هذا الفن كالكلام في الفن السابق، لكثرة التشابه بينهما فهرسةً وعاقبة، ودخلهما في عرض البعض في استنباط الأحكام الشرعية، وتأثير الاختلاف فيهما في الفقه.

ولكن لما كانت علوم العربية تبحث مستقلة، ومع قطع النّظر عن الفقه، تولدت الحاجة لإيجاد الربط بينها وبين الفقه وبيان أثر الاختلاف فيها في الفقه.

ولكن الكتب المصنفة في هذا الفن قليلة ونعد منها:

1 -الكوكب الدري للأسنوي الشافعي المتوفى سنة 772.

2 -تمهيد القواعد الأصولية والعربية، للشهيد الثاني المتوفى سنة 965.

هو الشيخ الأجل زين الدين بن نور الدين علي بن أحمد بن محمد بن جمال الدين بن تقي الدين بن صالح الشامي العاملي.

ولد الشهيد في سنة 911هجرية، في قرية جبع، من قرى جبل عامل،

في لبنان، واستشهد سنة 965في القسطنطنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت