فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 587

ومنها: إذا شكّ المصلي في عدد الركعات، أو في فعل من الأفعال، وغلب ظنه على فعله، فإنه يبني على وقوعه، عملا بالظاهر وإن

كان الأصل عدم فعله.

وأما كثير السهو، فإنه وإن حكم بالوقوع المخالف للأصل، إلا أنه لا ظاهر معه يشهد له، وإنما مستند حكمه النص العام برفع الحرج وإرادة اليسر، أو الخاصّ به في الصلاة.

ومنها: لو قال: له عليّ ألف درهم ودرهم ودرهم، وأطلق، فإن الثالث يمكن كونه معطوفا على الثاني، ويمكن كونه تأكيدا، لاتحاد لفظهما مقترنا بالواو لكن الظاهر العطف، والأصل يقتضي براءة الذّمّة مما زاد على الدرهمين.

وقد رجّحوا هنا الظاهر على الأصل، وحكموا بلزوم الثلاثة. لكن لو قال: أردت التأكيد، قبل، ولزمه درهمان، فرجّحوا هنا الأصل على الظاهر، رجوعا إلى نيته التي لا تعلم إلا منه.

القسم الرابع: ما اختلف في ترجيح الظاهر فيه على الأصل أو العكس،

وهو أمور:

منها: غسالة الحمام، وهو الماء المنفصل عن المغتسلين فيه، الّذي لا يبلغ الكثرة حال الملاقاة. والمشهور بين الأصحاب الحكم بنجاسته، عملا بالظاهر، من باب مباشرة أكثر الناس له بنجاسة [1] . ومستنده مع ذلك رواية مرسلة ضعيفة السند عن الكاظم عليه السلام [2] .

وقيل: يرجح الأصل، لقوته مع معارضة تلك بأخرى مرسلة مثلها

(1) السرائر 1: 90، المعتبر 1: 92، المختصر النافع 1: 2، وإرشاد الأذهان 1: 238، وانظر مفتاح الكرامة 1: 97.

(2) الكافي 3: 14باب الحمام حديث 1، التهذيب 1: 373حديث 1143، الوسائل 1: 158أبواب الماء المضاف باب 11حديث 1، 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت