فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 587

عندنا من الأخبار موجود [1] .

قاعدة «80» المخصّص بشيء معيّن حجة في الباقي عند المحققين، لأن كونه حجة في بعض موارده لا يتوقف على كونه حجة في البعض الآخر،

وإلا دار أو ترجح بغير مرجح، ولأن أكثر العمومات أو جميعها كذلك.

وأما إذا خرج عنه فرد غير معيّن، فلا يجوز العمل بذلك العام في شيء من الأفراد، ولا الاستدلال به عليه بلا خلاف، كما نقله جماعة، منهم الآمدي [2] ، لأنه ما من فرد إلا ويجوز أن يكون هو المخرج.

مثاله: قوله تعالى {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعََامِ إِلََّا مََا يُتْلى ََ عَلَيْكُمْ} [3]

وربما نقل بعضهم القول بأنه يعمل به إلى أن يبقى واحد [4] .

إذا علمت ذلك: فمن فروع القاعدة:

الاستثناء، فإنه من جملة المخصصات، ومع ذلك لو قال: أعتق هؤلاء إلا واحدا، صحّ، بل لو قال: له عليّ درهم إلّا شيئا، فإنه يصحّ، مع أنه مبهم من كل وجه، ثم يفسّر الشيء بما أراده.

ومنها: ما إذا وكّل شخصا في إعتاق عبيده مثلا، ثم قال: منعتك من

(1) التهذيب 10: 143حديث 556، الفقيه 3: 150حديث 3548، الوسائل 18: 549أبواب حد المرتد باب 4حديث 1.

(2) الإحكام في أصول الأحكام 2: 253.

(3) الحج: 30.

(4) الإبهاج في شرح المنهاج: 138، حكاه ابن برهان كما في التمهيد: 414، واختاره في أصول السرخسي 1: 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت