يكون اللفظ محتملا للأمرين، فلا يحصل الجزم بالصيغة. ويمكن الفرق أيضا بين العارف بالحال والجاهل.
ومنه قوله تعالى {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لََا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقََالُوا لِإِخْوََانِهِمْ إِذََا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ} [1] وقوله تعالى {وَلََا عَلَى الَّذِينَ إِذََا مََا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لََا أَجِدُ مََا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا} [2] {وَإِذََا رَأَوْا تِجََارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهََا} [3] .
وقد لا يكون فيها معنى الشرط، كقوله تعالى {وَاللَّيْلِ إِذََا يَغْشى ََ وَالنَّهََارِ إِذََا تَجَلََّى} [4] أي: وقت تجلّية وتغشّيه.
وإذا دلّت على الشرط، فلا تدل على التكرار على الصحيح، وقيل: تدل عليه ك (كلّما) واختاره ابن عصفور.
إذا عرفت ذلك، فيبني على القاعدة: الأيمان والتعاليق والنذور، فإذا قال لغيره: إذا فعلت كذا مثلا فلك عليّ درهم، ففعله مرة بعد أخرى.
ومثله «متى» و «متى ما» وقيل: إنهما للتكرار، وقيل «متى ما» تقتضيه دون «متى» .
وكما لا تدل «إذا» على التكرار، لا تدل أيضا على العموم، على
(1) آل عمران: 156.
(2) التوبة: 92.
(3) الجمعة: 11.
(4) الليل: 1، 2.