{وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هََذََا إِفْكٌ قَدِيمٌ} [1] وقوله تعالى {وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذََابِ مُشْتَرِكُونَ} [2] أي: ولن ينفعكم اليوم اشتراككم في العذاب لأجل ظلمكم في الدنيا.
إذا عرفت ذلك، فمن فروع القاعدة:
ما إذا قال: أنت طالق إذ قام زيد، أو إذ فعلت كذا، فيقع عليه الطلاق. وإذ للتعليل معناه لأجل القيام والفعل كما لو قال: أن فعلت كذا بفتح الهمزة.
ويمكن الفرق بين من يعرف النحو وغيره، فلا يقع ممن لا يعرف الحال، لجواز جعله معلّقا ك «إن» المكسورة.
وذهب جماعة منهم ابن هشام في المغني إلى أنها تقع للزمان المستقبل أيضا كإذا، وبالعكس [3] . وجعلوا منه قوله تعالى {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبََارَهََا} [4]
وقوله تعالى {وَإِذْ قََالَ اللََّهُ يََا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنََّاسِ} [5] الآية وقوله تعالى {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الْأَغْلََالُ فِي أَعْنََاقِهِمْ} [6] فإنّ «يعلمون» مستقبل لفظا ومعنى، لدخول حرف التنفيس عليه، وقد عمل في «إذ» فيلزم أن يكون بمنزلة إذا وقول ورقة بن نوفل للنبي صلى اللََّه عليه وآله: ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال: «أو مخرجي هم؟» [7] .
ويتفرع على ذلك أيضا:
ما إذا قال: أنت طالق إذ قام زيد، وادعى إرادة ذلك أو لم يدعه، حيث
(1) الأحقاف: 11.
(2) الزخرف: 39.
(3) مغني اللبيب 1: 113.
(4) الزلزلة: 4.
(5) المائدة: 116.
(6) غافر: 70، 71.
(7) صحيح البخاري 1: 4باب بدء الوحي.