المشبّه في الثانية دون الأولى.
ومنها: ما ذكره بعضهم [1] في واقعة مخصوصة، وهي أنّ رجلا رأى امرأته تنحت خشبة، فقال: إن عدت إلى مثل هذا الفعل فأنت علي كظهر أمي، فنحتت خشبة من شجرة أخرى. ففي وقوع الظهار عليها الوجهان، لأن النحت كالنحت، لكن المنحوت غيره. والوجه الوقوع هنا.
ومنها: ما لو قال: أحرمت كإحرام زيد، وجوّزناه، فإنه يصير محرما بعين ما أحرم به زيد من حج أو عمرة، تمتع أو غيره، إن جعلناه للعموم، وإلا كفى كونه مشابها له في أصل الإحرام، وعيّن ما شاء، لكن فيه أنه لا يبقى لقوله «كإحرام فلان» مزيد فائدة، والمتبادر هنا عرفا إرادة النوع الخاصّ.
ومنها: ما لو قال: أوصيت لزيد بمثل ما أوصيت به لعمرو، فعلى العموم يكون وصية بذلك المقدار وجنسه وصفته.
ومثله ما لو قال: بعتك بمثل ما اشتريت. ولو حذف الموصي «الباء» الداخلة على «مثل» احتمل أن لا يتعين ذلك المقدار.
ويقرب منه ما لو قال: أوصيت لعمرو كما أوصيت لزيد.
وكذا في الإقرار، لو قال: لزيد عليّ ألف، ولعمرو عليّ كما لزيد، أو كالذي له.
كقوله تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوََالِهِمْ صَدَقَةً} [2] فمقتضاه الإيجاب من كل نوع لم يقم الدليل على
(1) التمهيد للأسنوي: 341.
(2) التوبة: 103.