فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 587

ويتفرع عليه فروع كثيرة:

منها: أنّ المسلم هل يقتل بكافر أم لا، لقوله تعالى {لََا يَسْتَوِي أَصْحََابُ النََّارِ وَأَصْحََابُ الْجَنَّةِ} [1] ؟.

ومنها: جواز تزويج الفاسق لغيره، فمنع منه بعض العامة [2] لقوله تعالى {أَفَمَنْ كََانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كََانَ فََاسِقًا لََا يَسْتَوُونَ} [3] .

ومنها: أن الزوجة الكافرة لا يقسم لها بقدر المسلمة، للآية [1] ، بل تجعل كالأمة، فلها ليلة من ثمان ولو كانت أمة، فمن ست عشرة، لئلا تساوي الأمة المسلمة.

ومنها: اشتراط عدالة الوصي، فقد استدل بعضهم عليه بالآية، من حيث إنه لو جازت وصية الفاسق لزم مساواته للمؤمن العدل، وهو منفي بالآية السابقة.

وفيه نظر، لأنه يلزم على ذلك عدم جواز معاملته وإكرامه وغير ذلك من الأحكام السابقة للمؤمن، وهو باطل بالإجماع، إلا أن يجعل الإجماع هو المخصص، وتجعل الآية دليلا في موضع الخلاف.

ومنها: ما إذا قال السيد لعبده: أنت حرّ مثل هذا العبد، وأشار إلى عبد آخر له، فيحتمل أن لا يعتق المشبّه، لعدم حرية المشبّه به، وتكون الحرية في كلامه محمولة على حرية الخلق ونحوه.

ولو قال: أنت حر مثل هذا، ولم يقل: العبد، احتمل أيضا أن يعتق بطريق أولى، ويحتمل عتقهما معا في الثانية. والأجود عتق

[1] وهو قوله تعالى {وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ.} [4]

(1) الحشر: 20.

(2) الشرح الكبير لابن قدامة 7: 466.

(3) السجدة: 18.

(4) البقرة: 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت