فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 587

وهذا إنما يتم لو جعلنا الخبر حجة على الحكم كالشيخ [1] وجماعة [2] .

وفيه نظر، لإرساله وجهالة راويه.

وإنما صرنا نحن إليه جعلا للزائد عن الفريضة من باب المقدمة حيث توقفت البراءة عليه كوجوب الصلاة الواحدة متعددة في الثياب المشتبهة بالنجس بحيث يزيد عن عدد النجس بواحد من باب المقدمة ومثل هذا لا يحتاج إلى نصّ. وعليه فلو تعذر فعل ما يحصل به اليقين، لم يحصل الغرض من الزائد عن واحدة، وإن كان أقرب إلى احتمال المطابقة، فإن مجرد ذلك غير كاف في الحكم بوجوب الزائد.

وذهب السيد رضي الدين بن طاوس رحمه اللََّه هنا إلى الرجوع إلى القرعة، استضعافا لمستند وجوب الصلاة إلى الأربع [3] ، وهو حسن حيث لا يمكن فعل المجموع كما ذكر، لتعذّر الصلاة إلى القبلة وما في حكمها يقينا، فيرجع إلى القرعة الواردة شرعا لكل أمر مشتبه [4] . أما مع إمكان الصلاة إلى الأربع فإنه يقدم على القرعة لما حققناه.

لأن الأصل في كل واحد منهما هو الإعمال، فيجمع بينهما بما أمكن،

(1) كما في التهذيب 2: 45.

(2) كالعلامة في المنتهى 1: 220.

(3) الأمان من إخطار الأسفار والأزمان: 94.

(4) التهذيب 6: 240حديث 593، الوسائل 18: 187أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى باب 13حديث 11، 18بلفظ آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت