فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 587

حكم واحد في فعلين متنافيين فهو جائز وواقع، ومقتضاه التخيير [1] .

والدليل على الوقوع تخيير المالك لمائتين من الإبل بين أربع حقاق وخمس بنات لبون.

إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة:

ما إذا تحيّر المجتهد في القبلة، فعند الجمهور يصلي إلى أيّ جهة شاء، عملا بالقاعدة وعندنا الأمر كذلك مع ضيق الوقت عن الصلاة إلى الأربع جهات، وإلا وجب مقدما على ذلك، لقدرته على الصلاة إلى القبلة أو ما في حكمها يقينا، فلا يجوز له الانتقال إلى غيره. فإذا صلى إلى أربع جهات متقاطعة على زوايا قوائم فهو إما مصل إلى القبلة أو منحرف عنها إلى حد لا يبلغ اليمين أو اليسار، وذلك أيضا في حكم القبلة للمتحيّر في صحة الصلاة مطلقا بخلاف ما إذا اقتصر على واحدة، أو صلى متعددا على غير ذلك الوجه.

نعم لو ضاق الوقت عن ذلك رجعنا إلى القاعدة.

ولكن يبقى أنه لو قدر على ما دون أربع فهل تجزيه الواحدة؟ مقتضى التعليل الإجزاء لأنه لا يقدر على اليقين بالثلاث، فضلا عما دونها، فتكون الثلاث والواحدة سواء، فيتخير، عملا بالقاعدة.

ويحتمل الوجوب، وبه صرّح بعضهم [2] ، للأمر بالأربع في مرسلة خداش عن الصادق عليه السلام [3] ، فيدخل ما دونها عند تعذرها في وجوب الإتيان بما يستطاع من الأمر حيث يتعذر إكماله.

(1) المحصول 2: 434.

(2) الشرائع 1: 52، القواعد 1: 27.

(3) التهذيب 2: 45حديث 144، الاستبصار 1: 295حديث 1085، الوسائل 3: 226أبواب القبلة باب 8حديث 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت