بخلاف الأول، فإن قبضه من الوارث قبض للحق الّذي على المورث. وقد تقدم الكلام في هذه المسألة [1] .
ومنها: لو قال لزوجته إن ظاهرت من فلانة الأجنبية فأنت عليّ كظهر أمي. فإن جعلنا الأجنبية للتوضيح، وظاهر منها بعد تزويجها، وقع الظهاران وإن جعلناها للتخصيص لم يقع، لأن التزويج يخرجها عن كونها أجنبية، وهو الّذي قوّاه الأصحاب [2] . هذا إذا لم يقصد أحدهما، وإلا انصرف إلى ما قصده.
ومنها: لو حلف لا يكلم هذا الصبي، فصار شيخا، أو لا يأكل من لحم هذا الحمل، فصار كبشا، أو لا يركب دابة هذا العبد، فعتق وملك دابة فركبها فعلى التوضيح يحنث، وعلى التخصيص لا.
ويقرب منه ما يعبّر عنه الفقهاء باجتماع الإضافة والإشارة كقوله: لا كلمت هذا عبد زيد، أو هذه زوجته، فإن الإضافة في معنى الصفة، فإن جعلناها للتوضيح فاليمين باقية وإن زال الملك والزوجية، أو للتخصيص انحلت بزوالهما.
كقوله تعالى {أَفِي اللََّهِ شَكٌّ فََاطِرِ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ} [3] . وبالخبر، كقولك: زيد قائم العاقل.
وبجواب القسم، كقوله تعالى {قُلْ بَلى ََ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عََالِمِ الْغَيْبِ} [4] .
(1) تقدم في ص 423.
(2) منهم الشيخ في المبسوط 5: 153.
(3) إبراهيم: 10.
(4) سبأ: 3.