ومنه قوله تعالى {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمََا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذََا هُمْ يَقْنَطُونَ} [1] {وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى ََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [2] . وضابط ما يجب اقترانه بأحدهما ما يمتنع جعله شرطا، ومنه الجملة الطلبية نحو {إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللََّهَ فَاتَّبِعُونِي} [3] . وأما قول الشاعر:
من يفعل الحسنات اللََّه يشكرها ... والشر بالشر عند اللََّه مثلان [4] . فإنه شاذ أو لضرورة.
وقال أبو حيان [5] : في حفظي أنّ بعضهم أنكر هذه الرواية قال: وإن الرواية: من يفعل الخير فالرحمن يشكره. كذا ذكره في الارتشاف وشرح التسهيل.
وهذا الّذي ذكره ولم يستحضر ناقله قد ذكره المبرد [6] . ونقله عنه الرازي في المحصول والمنتخب [7] ، وخرّج بعضهم عليه قوله تعالى:
(1) الروم: 36.
(2) الأنعام: 17.
(3) آل عمران: 31.
(4) هذا قول عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت، وهو شاعر كأبيه، سكن المدينة، ومات حوالي 104، ويروى «من يفعل الخير فالرحمن يشكره» ولا شاهد فيه حينئذ. وينسب الشعر أيضا لأبيه، وليس في ديوانه، ولكعب بن مالك، وهو في كتاب سيبويه 1: 435، والخزانة 3: 644، 655، 4: 547.
(5) تفسير البحر المحيط 2: 20.
(6) ذكر ذلك في مغني اللبيب 1: 141، وهو خلاف ما هو موجود في المقتضب 2: 72.
(7) المحصول 1: 165.