فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 587

{إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوََالِدَيْنِ} [1] .

إذا علمت ذلك فمن فروعه:

ما إذا قال: إن دخلت الدار فأنت عليّ كظهر أمي، فلا شبهة في وقوعه من حيث الصيغة. ولو قال بعد الشرط: أنت عليّ كظهر أمي، بغير فاء، فإن كان عارفا بالعربية سئل، فإن قال: أردت التنجيز، حكم به، وإن قال أردت التعليق، ففي وقوعه كذلك واغتفار هذا اللحن وجهان، أصحهما الوقوع، فقد قيل: إنه لغة، كما عرفت [2] فلا أقل من اغتفاره حيث لا يغير المعنى.

ولو تعذرت مراجعته ففي حمله على التنجيز، لأنه مقتضى اللفظ على اللغة الصحيحة أو الغالبة، ولأصالة عدم التعليق أو على التعليق، لأصالة عدم التحريم، وصونا للفظ عن الهذر [3] أو [4] يقع الشرط بدونه لغوا، وجهان، أجودهما الثاني. ولو كان جاهلا بالعربية حمل على التعليق مطلقا، إن لم يفسره بغيره.

ولو قال: إن دخلت الدار وأنت علي كظهر أمي، بالواو. روجع مع إمكانه، فإن قال: أردت التعليق، قبل مع احتمال عدمه، نظرا إلى اللحن أو التنجيز فيقع كذلك.

وإن قال: أردت جعل الدخول وظهارها شرطين لأمر آخر لم أتلفظ به، قبل، لإمكانه من حيث قبول الصيغة له.

فإن لم يقصد شيئا أو تعذرت مراجعته، ففي وقوعه منجزا وإلغاء الواو، كما لو قال ابتداء: وأنت عليّ كظهر أمي أو وقوعه معلقا على

(1) البقرة: 180. ونقل ذلك عن الأخفش في مغني اللبيب 1: 219، والإتقان للسيوطي 3: 212.

(2) القاموس المحيط 4: 412. (الفاء)

(3) هذر في منطقه هذرا: خلط وتكلم بما لا ينبغي (المصباح المنير: 636) .

(4) كذا، والأنسب: إذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت