كذا، أو سنة كذا، ونحوه كيوم كذا. فيلزمه استيعاب جميعه على الأصح في الجميع، لدلالة العرف العام عليه، وإن وقع في بعضه خلاف، ويلزم القائل بصلاحية بعضه للبعض والجميع عدم وجوب الجميع.
ولو حلف لا يساكنه شهر رمضان عم أيضا، وكذا شهرا ونحوه. ويحنث بمساكنته ولو لحظة فيه، كما لو حلف لا يكلمه الشهر. وقيل: إنما يحنث بمساكنته جميع الشهر.
واعلم أنه يتلخّص في المسألة أربعة أقسام: فإن المصدر إن كان منسبكا، فإما أن يكون معه «في» كقوله: اعتكاف في رمضان، أم لا، كقوله: اعتكاف رمضان.
وإن كان منحلا ففيه القسمان أيضا، كقوله: لله عليّ أن أعتكف رمضان، أو أن أعتكف فيه.
والمتّجه في المقترن ب «في» عدم وجوب التعميم فيهما، فيجزئ بأقل ما يشرع منه. ولو نوى أزيد من ثلاثة وجعله من النذر صح. وفي جواز الاقتصار على الثلاثة بعد ذلك نظر. وفي غير المقترن وجوب التعميم.
سواء أضيف إليه يوم أم لم يضف، حتى يجوز أن يقال: مات زيد الخميس أو يوم الخميس، وكذا سار وصام.
وقال ابن خروف: إنها كأعلام الشهور، فيأتي فيها ما سبق، فإذا قلت مثلا: سرت السبت، فإن العمل لا بد أن يكون في جميعه، حتى يمتنع أن يقول: مات زيد السبت، وكذا قدم ونحوهما مما لا يمتد.
وفصول السنة وهي: الصيف والخريف والشتاء والربيع، يجوز أن يكون العمل في الجميع والبعض، حتى يصلح أن يكون جوابا ل «متى» وجوابا ل «كم» وأن يقول: انطلقت الصيف، كما يقول: سرته.
ويتفرع على ذلك أبواب النذور والأيمان ونحوها. ولو صرح ب «في» اتجه عدم وجوب التعميم كما سبق.