فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 587

وقيل: الفاء هنا للسببية، وهي لا تستلزم التعقيب، بدليل صحة قولك:

إن يسلم فهو يدخل الجنة، مع ما بينهما من المهلة [1] .

وقيل: تقع الفاء بمعنى «ثم» كما في قوله تعالى {فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظََامًا فَكَسَوْنَا الْعِظََامَ لَحْمًا} [2] لتراخي ما بين معطوفاتها.

وبمعنى الواو، كقوله: بين الدخول فحومل [3] .

وثالثها: السببية،

وذلك غالب في العاطفة جملة أو صفة [4] . فالأوّل نحو {فَوَكَزَهُ مُوسى ََ فَقَضى ََ عَلَيْهِ} {فَتَلَقََّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمََاتٍ فَتََابَ عَلَيْهِ} [5] . والثاني نحو {لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمََالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ فَشََارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ} [6] .

وقد تجيء في ذلك [7] لمجرد الترتيب، نحو {فَرََاغَ إِلى ََ أَهْلِهِ فَجََاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ} {لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هََذََا فَكَشَفْنََا عَنْكَ غِطََاءَكَ} [8] .

إذا عرفت ذلك فيتفرع عليه أمور:

منها: إذا قال: إن دخلت الدار فكلّمت زيدا فأنت عليّ كظهر أمي، اشترط تقديم الدخول على الكلام. وفي اشتراط اقترانه بالكلام، أم يكفي تراخيه، وجهان مرتبان، والأجود عدم اشتراطه.

ومنها: إذا قال: بعتك بدرهم فدرهم، انعقد البيع بدرهمين، كما لو

(1) القاموس المحيط 4: 412. (الفاء)

(2) المؤمنون: 14.

(3) القاموس المحيط 4: 412. (الفاء)

(4) في «د» ، «م» : صلة.

(5) القصص: 15، البقرة: 37.

(6) الواقعة: 5553.

(7) في «د» : وقد يجيء ذلك.

(8) الذاريات: 26، ق: 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت