مسألة: اختلفوا في جواز الاجتهاد لأمة محمد صلى اللََّه عليه وآله في زمنه على مذاهب [1] :
أحدها: يجوز مطلقا.
والثاني: يمنع مطلقا.
والثالث: يجوز للغائبين من القضاة والولاة، دون الحاضرين.
والرابع: إن ورد فيه إذن خاص جاز، وإلا فلا.
والخامس: أنه لا يشترط الإذن، بل يكفي السكوت مع العلم بوقوعه.
ثم اختلف القائلون بالجواز، فمنهم من قال: وقع التعبّد به، ومنهم من توقف فيه مطلقا، ومنهم من توقف في الحاضر دون الغائب.
ويتفرع على هذا الخلاف: جواز الاجتهاد في الأحكام بالظن مع القدرة على اليقين بالتأخير في موارد، كالاجتهاد في وقت الصلاة مع إمكان الصبر إلى اليقين، ومثله وقت الصوم، والأصح الجواز هنا حيث لا طريق إلى اليقين
(1) حكى هذه المذاهب الآمدي في الأحكام 4: 184.