فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 587

قاعدة «10» يجوز عندنا تحريم واحد لا بعينه، خلافًا للمعتزلة [1] ،

كأن يقول الشارع: حرمت عليك أحد هذين الشيئين لا بعينه، لا أُحرّم عليك واحدًا معينًا ولا الجميع ولا أُبيحه. والكلام فيه كالكلام في الواجب المخيّر.

ومن فروع القاعدة:

ما إذا كان له أمتان، وهما أُختان، فإنه يجوز له وطء إحداهما، ويحرم عليه وطؤهما معًا من غير تعيين ومتى وطئ إحداهما حرمت عليه الأخرى حتى يُخرج الأولى عن ملكه.

فإن أقدم ووطئها قبل ذلك ففيه قولان مشهوران:

أحدهما: تحرم الثانية دون الأولى [2] .

والثاني: أنه إن وطئ الثانية عالمًا بالتحريم حرمت عليه الأولى أيضا إلى أن تموت الثانية، أو يخرجها عن ملكه لا لغرض العود إلى الأولى، فإن أخرجها لا لذلك حلّت الأولى، وإن أخرجها ليرجع إلى الأولى فالتحريم باقٍ. وإن وطئ الثانية جاهلًا بالتحريم لم تحرم عليه الأولى [3] .

وهذا التفصيل مروي [4] ولا حاجة بنا هنا إلى تحقيق الحال لحصول

(1) نقله عنهم الآمدي في الإحكام 1: 157، والأسنوي في التمهيد: 81، وجوزه أبو الحسين من المعتزلة في المعتمد 1: 169.

(2) المبسوط 4: 207، الشرائع 2: 290.

(3) كما في النهاية: 455، والجامع للشرائع: 430.

(4) الكافي 5: 343حديث 14، التهذيب 7: 290حديث 12211216، الفقيه 3: 448حديث 4551، الوسائل 14: 372أبواب ما يحرم بالمصاهرة باب 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت