وذكر البيضاوي الاتفاق على عوده إليه [1] .
ويمكن الفرق بين أن يتأخر الظرف عن المعطوف عليه، كما في هذا المثال، وبين أن يتقدم كقولنا: أكرم اليوم زيدا وعمرا، فيعود إليهما هاهنا قطعا.
ولو قلنا بالرجوع إليهما فاختلف المعنى، كقوله: طلّق زوجتي اليوم وأعتق عبدي، أو كان المعنى واحدا، لكن أعيد العامل، نحو: أكرم زيدا اليوم وأكرم عمرا، ففي الرجوع إليهما أيضا نظر.
إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما إذا قال: طلّق هندا اليوم وزينب، ونحو ذلك من التصرفات بالبيع والشراء والوقف وغيرها.
لأن إعمال الدليلين ولو من وجه أولى من إلغاء أحدهما. هذا مختار الأكثر.
وعلى هذا لا يحتاج إلى البحث عن تاريخ الخبرين.
وقال أبو حنيفة: يكون المتأخر ناسخا للمتقدم [2] .
ويشكل حينئذ مع جهل التأريخ، لتردده بين النسخ والتخصيص. فمن ثم تردد أبو حنيفة هنا [3] .
ومن فروعه:
قوله صلى اللََّه عليه وآله: «خلق اللََّه الماء طهورا لا ينجّسه شيء، إلا ما غيّر لونه أو طعمه
(1) منهاج الوصول (الابتهاج) : 96.
(2) المستصفى 1: 302، المحصول 1: 442، أصول السرخسي 1: 133.
(3) المحصول 1: 444.