فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 587

أو ريحه» [1] وقوله صلى اللََّه عليه وآله: «إذا بلغ الماء كرّا أو قلّتين لم ينجّسه شيء» [2] فإن تاريخهما مجهول، فلا يعلم التخصيص. فمنهم من أعمل العام فلم ينجس القليل بالملاقاة [3] ، والجمهور على التخصيص واشتراط عدم الانفعال ببلوغ الكرية، جمعا بين الدليلين.

ومنها: ما إذا قال لوكيله: لا تطلّق زوجتي زينب، ثم قال له بعد ذلك:

طلّق زوجاتي. ومقتضى القاعدة أنه لا يطلّق زينب.

وهكذا في الوصية لو قال: أوصيت بهذه العين لزيد، ثم قال: أوصيت بما في هذا البيت لعمرو، وكانت تلك العين فيه.

فلو عمّم، ثم خصّص بعضهنّ بالإخراج، ثم بعد ذلك عمّم أيضا، ففيه نظر. والمتّجه الدخول، لأنا لو خصصنا العام المتأخر للزم التأكيد، والتأسيس خير منه.

ومنها: عدم وجوب قضاء العيدين وأيام التشريق ورمضان، إن قلنا بعدم دخوله في النذر على من نذر صوم سنة معيّنة، لقيام الدليل المقتضي للتخصيص. والأقوى دخول رمضان في النذر، بناء على جواز نذر الواجب.

ومنها: لو لزمه صوم شهرين متتابعين عن كفارة قتل أو ظهار أو جماع في رمضان، ونذر صوم الأثانين (دائما) [4] قدّم صوم الكفارة على الأثانين، لإمكان قضاء الأثانين [5] .

(1) السرائر 1: 64، المعتبر 1: 40، الوسائل 1: 101أبواب الماء المطلق باب 1حديث 8.

(2) سنن الترمذي 1: 46، سنن النسائي 1: 175باب التوقيت في الماء، مختصر سنن أبي داود 1: 56باب ما ينجس الماء حديث 58.

(3) نقله عن ابن أبي عقيل في ذكري الشيعة: 9.

(4) في «د» ، «م» : وإنما.

(5) الاثنين لا يثنى ولا يجمع، فإن أردت جمعه قدرت أنه مفرد وجمعته على أثانين المصباح المنير: 86. (ثني)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت