ومن فروع القاعدة:
ما إذا خاطب عبيده فقال مثلا: يا عبيدي ليحمل كل واحد منكم حجرا من هذه الأحجار، ثم اشترى عبدا، فهل يدخل في ذلك الأمر أم لا؟ وجهان مبنيان.
واعلم أنّ استدلال بعضهم يشعر بأن الخلاف في «يا أيها الناس» ونحوه يجري في جميع المكلفين بشريعتنا حيث يصلح له، حتى يدخل الإنس والجن، وحينئذ فيكون قوله تعالى {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجََالِكُمْ} [1]
وقوله {ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [2] دليلا على الاكتفاء باثنين من الجن.
وفيه نظر، إذ الظاهر أن الخطاب للأنس خاصة، كما يختص بهم قوله:
{ «يََا أَيُّهَا النََّاسُ» } *.
مقدمة: القابل للتخصيص هو الحكم الثابت لمتعدّد [3] من جهة اللفظ،
كقوله تعالى {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [4] أو من جهة المعنى، كتخصيص العلة، ومفهوم الموافقة، ومفهوم المخالفة.
فأما تخصيص العلة، فجوّزه بعضهم [5] ، ومنعه جمهور المحققين [6] .
(1) البقرة: 282.
(2) الطلاق: 2.
(3) في «ح» : المتعدد.
(4) التوبة: 5.
(5) فواتح الرحموت 2: 278، ونقله عن أبي زيد وحنفية العراق، وأبي حنيفة وصاحبيه.
(6) كالرازي في المحصول 2: 373، والسرخسي في أصوله 2: 208.