ومن فروع المسألة:
جواز بيع العرايا، وهو بيع الرطب على رءوس النخل بالتمر على وجه الأرض بشروطه، فإن الشارع نهى عن بيع الرطب بالتمر، وعلله بالنقصان عند الجفاف [1] ، وذلك بعينه موجود في العرايا، مع الاتفاق على جوازه، إلا أنّ ذلك كالمستثنى من القاعدة، فلذلك اتفقوا على جوازها مع بقاء التعليل.
وأما مفهوم الموافقة، كقوله تعالى {فَلََا تَقُلْ لَهُمََا أُفٍّ} [2] يدل بمنطوقه على تحريم التأفيف، وبمفهومه على تحريم الضرب وسائر أنواع الأذى، فيجوز تخصيصه، لأنه دليل عام.
ومن فروعه: جواز حبس الوالد لحق الولد، وفي جوازه وجهان، وظاهر المذهب جوازه.
وأما مفهوم المخالفة، كقوله صلى اللََّه عليه وآله: «إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا» [3]
أي لم يتنجس، أو لم يظهر فيه الخبث، فإنه يدل بمفهومه على أنّ ما دونه ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة، فيجوز تخصيصه، لما سبق من كونه دليلا عاما.
ومن فروعه: ما لا نفس له سائلة كالذباب، للأمر بغمسه [4]
إن قلنا إنه نجس.
(1) الكافي 5: 189باب المعاوضة في الطعام حديث 12، التهذيب 7: 90حديث 384، الاستبصار 3: 93حديث 315، الوسائل 12: 445أبواب الرّبا باب 14، سنن ابن ماجة 2: 761حديث 2264، سنن النسائي 7: 268باب اشتراء التمر بالرطب، الموطأ 2: 624 كتاب البيوع حديث 22.
(2) الإسراء: 23.
(3) السرائر 1: 63، عوالي اللئالي 1: 76حديث 156.
(4) مكارم الأخلاق: 152، وعنه في البحار 63: 376باب آداب الشرب، صحيح البخاري 7: 181كتاب الطب، سنن ابن ماجة 2: 1159كتاب الطب حديث 3504.