وقال أبو حنيفة: يعود إلى الأخيرة خاصة [1] ، واختاره الرازي في المعالم [2] . وقال جماعة من المعتزلة منهم القاضي وأبو الحسين: إن تبيّن الإضراب عن الأولى فللأخيرة، وإلا فللجميع [3] . وهو في معنى ما ذكرناه من القرينة.
وقال المرتضى بالاشتراك، لوروده لهما [4] . وتوقف الغزالي وجماعة [5] .
ووافق الحنفية على عود الشرط والاستثناء بالمشيئة [6] إلى الجميع، وكذلك الحال والصفة بمعناه، والتقييد بالغاية كالتقييد بالصفة، صرح به في المحصول [7] . وشرط الجويني في عوده إلى الجميع شرطين، أحدهما: أن يكون العطف بالواو، فلو كان ب «ثم» اختص بالجملة الأخيرة.
والثاني: أن لا يتخلل بين الجملتين كلام طويل، فإن تخلّل كما لو قال في صيغة الوقف: [وقفت] [8] على أولادي، على أنّ من مات منهم وأعقب
(1) أصول السرخسي 2: 44، ونقله عنه في المحصول 1: 413.
(2) نقله عنه في التمهيد: 398.
(3) نقله عن قاضي القضاة، واختاره أبو الحسين في المعتمد 1: 246.
(4) الذريعة إلى أصول الشريعة 1: 249.
(5) المستصفى 2: 177.
(6) المراد بالمشيئة: هي مشيئة اللََّه سبحانه وتعالى، وهي قول: إن شاء اللََّه.
(7) المحصول 1: 420.
(8) أثبتناه لاستقامة العبارة.