فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 587

وتوقف رابع في أعماله في أحدهما، لاشتراكه بينهما، فيتوقف حمله على أحدهما على القرينة [1] .

إذا تقرر ذلك فمن فروع القاعدة:

ما إذا قال لوكيله: بع هذا العبد، فباعه، فرد عليه بالعيب. أو قال: بعه بشرط الخيار، ففسخ المشتري، فليس له بيعه ثانيا على المختار، ويجيء على إفادة التكرار الجواز.

ومنها: إذا سمع مؤذنا بعد مؤذن، فهل يستحب إجابة الجميع، لقوله صلى اللََّه عليه وآله: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا كما يقول» [2] أم يسقط الاستحباب بالمرة؟ الوجهان.

ويمكن القول بالاستحباب وإن لم يجعل الأمر دالا على التكرار، نظرا إلى تعليق الحكم على الوصف المناسب، الدال على التعليل، فيتكرر الحكم بتكرر علته.

قاعدة «38» تعليق الخبر على الشرط كقوله: إن جاء زيد جاء عمرو لا يقتضي التكرار اتفاقا.

وكذا تعليق الإنشاء، كقوله لزوجته: إن خرجت فأنت عليّ كظهر أمي.

وأما تعليق الأمر كقوله: إن خرجت زوجتي من الدار فطلّقها، على

(1) الذريعة 1: 100.

(2) صحيح البخاري 1: 159باب ما يقول إذا سمع المنادي، صحيح مسلم 1: 367كتاب الصلاة حديث 384، سنن النسائي 2: 25باب الصلاة على النبي بعد الأذان، سنن ابن ماجة 1: 238 حديث 718، 719.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت