وجه يصح معه الوكالة المعلقة إذا قلنا إن الأمر لا يفيد التكرار ففيه (ثلاثة) [1]
مذاهب أصحها في المحصول: أنه لا يدلّ عليه من جهة اللفظ، أي لم يوضع اللفظ له، ولكن يدلّ من جهة القياس، بناء على أن ترتيب الحكم على الوصف يشعر بالعلية [2] .
والثاني: يدلّ بلفظه [3] .
والثالث: لا يدلّ بلفظه ولا بالقياس [4] .
ومحل الخلاف: فيما لم يثبت كونه علة كالإحصان، فإن ثبت كالزناء، فإنه يتكرر لأجل تكرر علته اتفاقا. وحكم الأمر المعلق بالصفة حكم الأمر المعلق بالشرط.
ومما يتفرع على ذلك:
الخلاف في وجوب الصلاة على النبي صلى اللََّه عليه وآله كلما ذكر، عملا بقوله صلى اللََّه عليه وآله: «بعد من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ» [5] .
وقد ذهب إلى وجوبه لذلك جماعة من العلماء، منهم الزمخشري [6] ، ونقل عن ابن بابويه [7] ، ورجّحه المقداد في الكنز [8] ، لما ذكر.
ولما روي عنه صلى اللََّه عليه وآله: «إن اللََّه وكّل بي ملكين، فلا اذكر عند مسلم فيصلي
(1) ليس في «د» .
(2) المحصول 1: 243.
(3) التلويح في كشف حقائق التنقيح 1: 301.
(4) كما في المعتمد 1: 106، والذريعة 1: 109، والمستصفى 2: 7، ومنتهى الوصول: 68.
(5) الكافي 2: 495باب الصلاة على النبي حديث 19بلفظ آخر، الوسائل 4: 999باب 10 من أبواب التشهد حديث 3.
(6) الكشاف 3: 557.
(7) عقاب الأعمال: 246.
(8) كنز العرفان 1: 133.