وقد ذهب جماعة من المحققين [1] إلى أنها تحصل بالقلب كما تحصل باللفظ، وهو سوء الظن به إذا عقد عليه القلب، وحكم عليه بالسوء من غير يقين [2] .
وهو من جهة الخبر السابق يوافق القاعدة.
ولنا على تحققها به قوله صلى اللََّه عليه وآله: «إن اللََّه تعالى حرم من المسلم دمه، وماله، وأن يظن به ظن السوء، فلا يستباح ظن السوء إلا بما يستباح به الدم والمال، وهو تيقن مشاهدة، أو بينة عادلة، أو ما جرى مجراهما من الأمور المفيدة لليقين» [3] وغيره من الأخبار.
قاعدة «18» اختلفوا في أن اللغات هل هي توقيفية أم اصطلاحية [4] على مذاهب:
فذهب الأشعري [5] وجماعة [6] إلى الأول مطلقا، ومعناه أن اللََّه تعالى وضعها ووقفنا عليها، أي أعلمنا بها.
وذهب أبو هاشم إلى الثاني مطلقا [7] .
(1) كالغزالي في إحياء علوم الدين 3: 150.
(2) في «د» : تعيين، وفي «ح» : تعين.
(3) من لا يحضره الفقيه 3: 569حديث 4946.
(4) معنى أنها توقيفية: أن اللََّه وضعها ووقفنا عليها أي أعلمنا بها. ومعنى أنها اصطلاحية: انها بوضع البشر.
(5) نقله عنه في المحصول 1: 57، والإحكام للآمدي 1: 109ومبادئ الوصول للعلامة: 3، والتمهيد للأسنوي: 137.
(6) منهم ابن حزم في الإحكام 1: 32، والآمدي في الإحكام 1: 111، والعلامة في مبادئ الوصول: 3، ونقله عن ابن فورك في المحصول 1: 57، واختاره هو في ج 2ص 421.
(7) نقله عنه في المحصول 1: 58.