على ما ذكره جماعة [1] ، منهم الفارسي وابن عصفور وابن مالك. واستدلوا بقول العرب: أكلت لحما سمكا تمرا، وخرّجوا عليه قوله تعالى في سورة الغاشية {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خََاشِعَةٌ عََامِلَةٌ} ثم قال {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نََاعِمَةٌ} [2] . أي ووجوه، وذهب ابن جني والسهيلي إلى منع ذلك في غير الشعر [3] .
إذا عرفت ذلك فيتفرع عليه:
ما إذا قال مثلا: بعتك عبدي سالما غانما بألف، أو زوجتك بنت عمّي فلان بنت خالتي فلانة، ونحو ذلك من العقود، مريدا العطف، فإنه يصح. ولو كان العقد مما يستقل به الشخص كالوقف والعتق والطلاق اتجه الرجوع إليه فيه.
قاعدة «158» الفاء العاطفة تفيد ثلاثة أمور:
أحدها: الترتيب المعنوي،
ك: قام زيد فعمرو أو الذكري، فهو عطف مفصل على مجمل، نحو {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطََانُ عَنْهََا فَأَخْرَجَهُمََا مِمََّا كََانََا فِيهِ} [4] {فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى ََ أَكْبَرَ مِنْ ذََلِكَ فَقََالُوا أَرِنَا اللََّهَ جَهْرَةً} [5] {وَنََادى ََ نُوحٌ رَبَّهُ فَقََالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي} [6] ونحو: «توضأ فغسل وجهه
(1) نقله عن سعيد بن أوس الأنصاري والأخفش الأوسط في مغني اللبيب 2: 831.
(2) الغاشية: 2.
(3) أمالي السهيلي: 103.
(4) البقرة: 36.
(5) النساء: 151.
(6) هود: 45.