فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 587

إعتاق واحد منهم، فمقتضى القاعدة امتناع عتق الجميع، إلا أن يقوم دليل على إرادة المنع من التعميم، فلا كلام فيه.

ومنها: ما إذا قال: عليّ عشرة إلا خمسة أو ستة بلفظ «أو» فقد قال بعضهم: يلزمه أربعة، لأن الدرهم الزائد مشكوك فيه، فصار كقوله: عليّ أربعة أو خمسة [1] .

ويمكن أن يقال: يلزمه خمسة، لأنه أثبت عشرة واستثنى خمسة، وشككنا في استثناء الدرهم السادس.

ويقرب من هذا الباب: ما إذا اشتبهت محرمة بأجنبيات، أو إناء نجس بأواني طاهرة، أو ميتة بمذكّاة، فإن كان العدد محصورا، لم يجز أن يهجم ويأخذ ما شاء، وإن كان غير محصور، فله أن يأخذ بعضها بغير اجتهاد.

وإلى أي حد ينتهي الأخذ؟ فيه وجهان، أظهرهما: إلى أن يبقى واحد، والثاني: إلى أن ينتهي إلى عدد لو كان عليه ابتداء وهو العدد المحصور لم يجز أن يأخذ شيئا.

لم يكن إفراده بذلك تخصيصا للعام، أي حكما على باقي أفراده بنقيض ذلك، وقيل: يكون تخصيصا [2] .

(1) المغني لابن قدامة 5: 302.

(2) نقله عن أبي ثور في منتهى الوصول: 98، والتمهيد: 416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت